الشيخ فخر الدين الطريحي
124
مجمع البحرين
تكون عرجا أو منكسرة الرجل ، والعموم يشملها . ( عطب ) عطب الهدي عطبا من باب تعب : هلك ، وأعطبته بالألف . وعطب الهدي : هلاكه ، وقد يعبر به عن آفة تعتريه تمنعه من السير . والعطب بفتحتين : موضع العطب . والمعاطب : المهالك ، واحدها معطب ( عقب ) قوله تعالى : فلا اقتحم العقبة [ 90 / 11 ] قيل هي عقبة بين الجنة والنار ، والاقتحام الدخول في الشيء والمجاوزة له بشدة وصعوبة ، فقوله فلا اقتحم العقبة أي لم يقتحمها ولم يجاوزها ، ولا مع الماضي بمعنى المستقبل . قال الشيخ أبو علي : وأكثر ما يستعمل هذا اللفظ بتكرير لا كما قال تعالى : فلا صدق ولا صلى أي لم يصدق ولم يصل ، وقيل هو على وجه الدعاء عليه بأن لا يقتحم العقبة ، كما يقال لا غفر الله له ولا نجا ولا سلم ، والمعنى لا نجا من العقبة ولا جاوزها ، وقيل فهلا اقتحم العقبة ، وقيل جعل الله الأعمال الصالحة عقبة ، وعملها اقتحام لها لما في ذلك من معاندة الشدة ومجاهدة النفس . قوله : فأعقبهم نفاقا [ 9 / 77 ] قيل الضمير للبخل ، أي فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم ، لأنه كان سببا فيه وداعيا إليه . وقيل الضمير لله ، أي فخذلهم الله حتى نافقوا ومكنوا النفاق في قلوبهم . قوله : ولا يخاف عقباها [ 91 / 15 ] قال الشيخ أبو علي : قرأ أهل المدينة وابن عامر فلا بالفاء ، وكذلك في مصاحف أهل المدينة والشام ، وروي ذلك عن أبي عبد الله ( ع ) ، والباقون ولا بالواو ، والمعنى ولا يخاف عقبى ما صنع بها لأنه كان مكذبا بصالح ، وقيل معناه سوى أرضهم عليهم ، ولا يخاف عقباها أي ولا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم - عن ابن عباس والحسن